هواوي تدافع عن طموحاتها العالمية وتقف بوجه المخاوف الغربية

تستمر شركة هواوي بالدفاع عن طموحاتها العالمية وأمن الشبكات، وسط المخاوف الغربية القائمة على إمكانية أن تُصبح شركة الاتصالات الصينية بمثابة حصان طروادة لجهاز الأمن (الصيني) في بكين.

فتعرضت "هواوي" ولا تزال تتعرض لحملة ضغوطات وهجوم كبيرة، في وقت تسعى واشنطن بشكل مستمر لإدراج "هواوي" ضمن القائمة السوداء على صعيد دولي. ولا ننسى أيضًا عملية القبض على المديرة المالية في شركة هواوي "منغ وان تشو" في كندا.

وتزايدت هذه المخاوف مع بدء العديد من الدول عمليات التخطيط لإطلاق شبكات الجيل الخامس الذي يُمثّل الحدث المُنتظر في هذه الثورة الرقمية الحاصلة. الأمر الذي سيُساهم في جعل عمليات الاتصال شبه فورية، إلى جانب توفير سعة هائلة للبيانات.

وستتيح هذه الشبكات تبني التقنيات المُستقبلية على نطاق واسعٍ، كالذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة والمصانع الآلية. لذلك من المُلاحظ أنّ الصين المُتطورة والمُتقدمة توظف كامل جهدها وإمكانياتها من أجل القيادة في هذا المجال وتربّع المراتب الأولى.

لكن في المقابل، لقد واجهت شركة هواوي عامًا قاسيًا، حيث تمّ رفض بعض خدماتها ومنتجاتها في الولايات المُتحدة الأميركية، أستراليا، نيوزلندا، اليابان، فرنسا وألمانيا بسبب مخاوف أمنية.

ولمواجهة الشكوك التي تحيط حاليًا بعلامتها التجارية في العواصم الغربية ، اتخذت الشركة خطوة غير مسبوقة، عبر فتح مختبرات البحث والتطوير للمراسلين الصحافيين وعقدت مؤتمراً صحفياً مع أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة.

في هذا السياق، قال "كين هو"، رئيس مجلس إدارة شركة هواوي أنّ العملاء لا يزالون يثقون بشكلٍ كبير بالشركة على الرغم من كل محاولات التضليل والجهود التي يبذلها البعض لإثارة المخاوف ضد الشركة.

وأضاف: "إنّ عملية حظر شركة مُعيّنة لن يحل مُشكلة الأمن السيبراني. ومن المعروف عن "هواوي" أنّ سجلها نظيف تمامًا.

وشدد أيضًا على أهمية مراكز تبادل المعلومات والتعاون التي تقوم "هواوي" ببنائها في أوروبا وكندا وفي أماكن أخرى. مع العلم أنّ هذه المراكز تستند إلى مركز للتقييم السيبراني قامت الشركة ببنائه في بريطانيا منذ عشر سنوات، لتبادل المعلومات مع المنظمين والمراقبين، على الرغم من أنها لم تتمكن بشكل كامل من معالجة المخاوف الموجودة.