شركة "اتصالات لخدمات المعلومات" ماضية قدمًا في تعزيز المنظومة الرقمية

على هامش مشاركة "مجموعة اتصالات" في فعاليات مؤتمر الجوّال العالمي الذي استضافته مدينة برشلونة الإسبانية تحت عنوان: "التواصل الذكي"، أجرت "تكنوتل" مقابلة مع سعادة المهندس راشد بن خصيف النقبي، الحاصل على شهادة في الهندسة من جامعة أوكلاهوما الأميركية وعلى درجة الماجستير في "إدارة الجودة". مع العلم أنّ النقبي قد انضم إلى شركة "اتصالات" كمهندس في العام 1998، ثم تدرج في المناصب حتى أصبح المدير العام لشركة "اتصالات لخدمات المعلومات" منذ العام 2008.

وقد أكّد النقبي في هذه المقابلة الحصرية أنّ الشركة في سعي مستمر ومتواصل لتمكين المنظومة الرقمية وتحقيق مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة على أرض الواقع، تماشياً مع الاستراتيجية الشاملة لـ "مجموعة اتصالات" المتمثلة في "قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات"، والتي تعد بتغييرات جذرية في أنماط وطبيعة الحياة اليومية.

في البدء نود التعرّف بصورة موجزة على الشركة التي تقوم بإدارتها، ما هو نطاق أعمالها، وما هي الخدمات أو المنتجات التي تقدمها؟

بدأت خدمات الشركة المنبثقة من إدارة تسويق المعلومات التجارية في العام 1986 وبعدها قامت "مجموعة اتصالات" بتأسيس وحدة "اتصالات لخدمات المعلومات"، كان النشاط الرئيسي للشركة حينئذٍ يقوم على  تزويد مجتمع المال والأعمال المحلي في دولة الإمارات بخدمات الدليل المطبوعة والتي اشتهرت بمسمى الصفحات الصفراء (Yellow Pages). حيث تقدم الشركة قوائم تضم أسماء الشركات وأرقام هواتفهم، كما تقوم الشركة بتزويد خدمة "استعلامات دليل الهاتف" التي تقدم نفس خدمات المعلومات بصورتها المسموعة عبر الرقم 181.

عام 2006 بدأت الشركة في التحول نحو العصر الرقمي مع أول ملامح الثورة الصناعية الرابعة، وذلك تنفيذاً لتوجهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وكذلك تماشياً مع الاستراتيجية العامة التي اتبعتها "مجموعة اتصالات" والتي بُنيت انطلاقًا من شعار "قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات". فقمنا تدريجياً بدمج خدمات الدليل المطبوعة بنظيرتها الإلكترونية، وقامت "اتصالات لخدمات المعلومات" بنشر الأدلة الرقمية على موقعها الإلكتروني، فأصبح لدينا نسخة رقمية موازية للـ Yellow Pages وفي عام 2009 اطلقت تطبيق الصفحات الصفراء في الدولة  كأول تطبيق من نوعه باللغتين العربية والإنكليزية .

ما الدور الذي تقوم به "اتصالات لخدمات المعلومات" في ظل الاستراتيجية الوطنية للابتكار؟

منذ بدايات العام 2015، ولمواكبة التطورات المتسارعة  في وتيرة التحول الرقمي التي يشهدها العالم، قمنا في "اتصالات لخدمات المعلومات" بإبرام عدد من الاتفاقيات مع عدد من الشركات العالمية التي تُعنى بتطوير المنصات الرقمية، وأثمرت تلك الجهود عن إطلاق محرك البحث الإلكتروني المحلي كونكت.امارات أو Connect.ae باللغتين العربية والانكليزية. وهو عبارة عن محرك بحث شامل وفريد من نوعه إذ يقدم كافة المعلومات حول جميع الأنشطة التجارية الموجودة في دولة الإمارات سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو حتى صغيرة.

 كما أطلقنا مؤخراً الجيل الجديد من خدمات البحث المركزي المجتمعة عبر تطبيق "كونكت.امارات" للهواتف المتحركة، بغرض إتاحة خدمات البحث والاستعلام للعديد من التطبيقات الخدمية الأخرى في تطبيق واحد، وهو ما يتيح للعملاء في دولة الإمارات مجموعة من الخدمات الحصرية والعروض والتخفيضات الخاصة. في وقت يُعتبر الدليل الإلكتروني الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمتوفر باللغتين العربية والإنكليزية.

ولماذا يحتاج الشخص لمحرك بحث محلي بوجود عملاق البحث الإلكتروني غوغل؟

أود إلقاء الضوء أولاً على العمليات الفنية التي تحدث عندما تطلب من محرك البحث أن يوافيك بأي معلومة، الخطوة الأولى هي تحديد الموقع الجغرافي للبحث وحصر نطاق عملياته في تلك البقعة من العالم، فمثلاً إذا طلبت قائمة بمراكز ألعاب الأطفال في منطقة أبوظبي، فسيقوم محرك غوغل بتفعيل لوغاريتمات بحث محددة (Search Algorithm) يتم تفعيلها مع محركات البحث المحلية الموثوقة في نطاق منطقة البحث، وفي هذا المثال منطقة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويسعدني إعلامكم أنّ محرك البحث الشهير والأكبر في العالم غوغل يقوم بالاستعانة بمحركنا المحلي (كونكت. امارات) بنسبة تفوق الـ 80% من أي بحث من أي مكان في العالم في مجال معلومات الشركات والمنتجات داخل دولة الإمارات، ويتفوق (كونكت. امارات) على غوغل بعرض التفاصيل الدقيقة لجميع النشاطات التجارية المسجلة في أي مكان في الدولة بما في ذلك الموقع التفصيلي، حتى وإن كان النشاط التجاري عبارة عن بقالة صغيرة جدا في منطقة بعيدة. كما يتيح (كونكت. امارات) خدمات إضافية عبر اتفاقيات عقدناها مع كبريات مقدمي الخدمات الإلكترونية مثل Booking.com و Zomato و Careem و كذلك Shopinc... وبالإضافة إلى ذلك، سنعمل على عقد شراكات إضافية في المستقبل القريب مع العديد من المؤسسات المعروفة في قطاعات العقارات والتسوق والخدمات العلاجية والسفر والسياحة وغيرها.  

ما نظرتكم لمستقبل تطبيقات الهواتف الذكية في ظل التحول الرقمي المعاصر والثورة الصناعية الرابعة؟

في الواقع سيأتي يوم في المستقبل المنظور وليس بالبعيد يكون فيه من النادر جداً أن تجد تطبيق هاتف متحرك كما هو عليه الآن، وذلك لأن معظم التطبيقات الموجودة ستتحول إلى خدمة عبر موقعها الإلكتروني وسيكون البحث عبر منصات البحث التقليدية بدلاً من التطبيق الفعلي. مثالاً على ذلك أنه في الوقت التي تكثر فيه التطبيقات العالمية فإن المستهلك سيكون في حيرة لاختيار التطبيق المناسب مما يجعل البحث في أي مجال مُعقّدًا، ولذلك سيكون الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي هما المسيطران في هذا المجال في المستقبل القريب.

 وستتحول التطبيقات التقليدية إلى نوع جديد مبنية على الموقع الإلكتروني، وسيكون هناك منصة واحدة لكل الخدمات سواءً كان عبر الموقع الخاص بالخدمة أو على هيئة طبيعية في كل من الأندرويد والآي أو إس. ولذلك سيتمكن المطور من تطوير منصة واحدة تعمل على كل المنصات الأخرى بما يسمى PWA - تطبيق الويب التدريجي، وهي تعتبر تكنولوجيا جديدة في عالم الويب.

من هنا، من المتوقع أن تحدث طفرة في عالم التطبيقات الحالية، وهو ما يوفر الكثير من الجهد والمال، حيث أن تطوير منصة واحدة للخدمات ستعمل على تسريع الخدمة بسرعة فائقة جداً بحيث سنتمكن من استخدام كل الخدمات بشكل أسهل وأسرع.

مع العلم أنّ هناك جهدًا كبيرًا يبذل من طرف المطورين، وقد بدأ بالفعل استخدام هذه التكنولوجيا في تطبيقات عالمية أثبتت فعاليتها.