كيف تتأكد أنّك آمن على الإنترنت ومُحصّن من القرصنة؟

يعتقد معظم مستخدمي الإنترنت أنهم يتحكمون في أمانهم عبر الإنترنت وأن الإجراءات التي يتخذونها للحفاظ على أمن بياناتهم ومعلوماتهم كافية للبقاء بعيدًا عن سارقي الهويات والقراصنة، ولكن هذا لا يكفي فبين الحين والآخر عليك التحقق من قوة وأمان هذه البيانات والمعلومات.

جميعنا يغوص على شبكة الإنترنت ما بين موقع ما وآخر، نشارك فيه ما نريد مشاركته ونبحث قليلًا على غوغل لاستخراج معلومة ما، أثناء هذه العمليات والإجراءات التي نفعلها بشكل روتيني، ما لم تتمكن من الإجابة بـ "نعم" على الأسئلة الواردة أدناه فأنت لست آمنًا كما تعتقد.

 

كيف احمي بياناتي

بحكم التعريف لا تعد الشبكات الاجتماعية أكثر الأماكن خصوصية على الإنترنت ومع ذلك من المهم التأكد من اتخاذ الخطوات المناسبة لتقييد من يمكنه الاطلاع على معلوماتك. على سبيل المثال تتيح لك إعدادات الخصوصية في فيسبوك التحكم في الأشخاص الذين يمكنهم مشاهدة حائط نشاطك ووضع علامة باسمك في الصور وإرسال رسالة إليك وما إلى ذلك، وبالمثل يمكنك قفل حساباتك على تويتر وإنستغرام بحيث يمكن للأشخاص المعتمدين فقط متابعتك. وبالطبع تأكد من الانتقال إلى كل إعدادات الشبكات الإجتماعية في ما يخص الإعلانات وضبط الخيارات لتكون خاصة بقدر الإمكان.

 

هل تستخدم شبكة إفتراضية خاصة VPN؟!

عند الاتصال بالإنترنت  تكون قد دخلت في حقل ألغام الخصوصية، ويمكن لمزودي خدمات الإنترنت والحكومات، والمتسللين مراقبة جميع ما تفعله على الإنترنت ويمكن استخدام هذه المعلومات ضدك بعدد غير محدود من الطرق.

تُعزز الشبكات الخاصة الإفتراضية VPN بشكل كبير أمنك والحفاظ على خصوصيتك بقدر الإمكان، من خلال العمل على إنشاء اتصال خاص وآمن بينك وبين خوادم خارجية تمحو كل أثر لك على الإنترنت بحيث لا يمكن لأي شخص آخر رؤية حركة المرور الخاصة بك على الإنترنت، فقط تأكد أنك تستخدم خدمة VPN ،لا تحتفظ بأي سجلات لك.

 

هل تستخدم متصفح ويب مجهول AWB؟

حتى إذا كنت تستخدم شبكة إفتراضية خاصة ما زال هناك العديد من الطرق الأخرى لتسجيل بياناتك واستخدامها.

واحد من أهم الأدوات التي يمكن أن تنتبه اليها هو متصفح الويب الخاص بك، لا يهم ما إذا كنت تستخدم Chrome أو Firefox أو Safari أو أحد البدائل الشائعة المتعددة، انهم جميعًا يجمعون بياناتك بطريقة أو اخرى.

وهذا قبل التفكير في نقاط ضعف الأمان الأخرى في المتصفحات مثل الإضافات ويتطلب العديد من الإضافات التي تحتاج إليها عددًا كبيرًا من الأذونات بشكل مدهش، أنت معرض للخطر بشكل خاص إذا كنت تثبّت الإضافات يدويًا من مواقع خارجية لأحد المطورين أو الشركات بدلًا من استخدام المتجر الرسمي للمتصفح.

الحل لذلك هو استخدام متصفح خاص، ستقوم خيارات مثل متصفح Tor بتوجيه حركة المرور الخاصة بك عبر شبكة مخفية مما يجعل من الصعب جدًا تتبعك، وإذا كنت لا تريد التخلي عن أحد المتصفحات المشهورة فعليك الانتباه جيدًا لكل نافذة خارجية تقفز لك فجأة عند التصفح فهذه إشارة الى أن هنالك شيئا ما لا يجري بشكل طبيعي مع هذا المتصفح.

 

هل تقوم بتشغيل برامج مكافحة الفيروسات؟

يمكن القول إن أكثر المتضررين من البرامج الضارة هم مستخدمو نظام التشغيل ويندوز، وعلى الرغم من التحسينات الأخيرة فقد قضى أداة مثل Windows Defender معظم حياته كأداة غير ملائمة تمامًا للدفاع عن أجهزتهم مما يجبر مستخدمي ويندوز على النظر إلى أي مكان آخر.

ومع ذلك لا يزال هناك عدد كبير من مستخدمي Mac و Linux يعتقدون أنهم لا يحتاجون إلى تشغيل تطبيق مضاد للفيروسات، ولكن الحقيقة التي عليهم مواجهتها هي أن كل أنظمة التشغيل بلا استثناء قد عانت من البرامج الضارة في وقت من الأوقات وما زالت مستمرة.

 

هل تستخدم برامج مفتوحة المصدر؟

مع نمو الخدمات الإنتاجية القائمة على الاشتراك مثل Office 365 و Adobe Adobe Creative Cloud فإن الشركات الكبيرة لديها المزيد من المعلومات حول عادات استخدام الكمبيوتر لديك أكثر من أي وقت مضى، والأسوأ من ذلك لا يمكنك حتى معرفة الطريقة لمعرفة ما يتم تتبعه وتسجيله بالضبط.

وبالمثل تعني عدم القدرة على رؤية الطريقة أنه لا يمكنك التحقق من وجود أية ثغرات أمنية، حتى إذا لم تكن لديك القدرة التقنية على رؤية العيوب فإن الأشخاص في المجتمع الأوسع سوف يفعلون ذلك.

برامج المصدر المفتوح Open Source يعالج هاتين المسألتين، وما لم تستخدم برامج متخصصة للغاية يمكنك بالتأكيد العثور على بديل مفتوح المصدر للتطبيقات التي تستخدمها كل يوم، وحتى في الحالات التي لا يتوفر فيها بديل مفتوح المصدر لا يزال بإمكانك تقليل خطر سرقة بياناتك أو تتبعك عن طريق التأكد من تعطيل أي خيارات تتعهد بـ “تجميع بيانات الاستخدام المجهول وإرسالها” أو ما شابه ذلك، ومع ذلك سيكون عليك القيام بذلك على أساس كل تطبيق على حدة.

 

هل تتخذ الاحتياطات الواجبة عند استخدام شبكات الواي فاي العامة؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بفحص رصيدك البنكي أو تسجيل الدخول إلى حساب بريدك الإلكتروني في المطار أو المقهى؟ حسنًا إنها فكرة سيئة ما لم تتخذ الاحتياطات المناسبة.

لماذا؟ نظرًا لأنه من بين جميع الطرق للاتصال بالإنترنت فإن شبكات Wi-Fi العامة هي بلا شك الأكثر انعدامًا للأمان وبفضل السياسات الأمنية المتراخية في العادة فهي تمثل حلمًا للقراصنة، يمكن أن يُقرأ جميع حركات المرور بلا إستثناء تقريبًا وتجميع جميع أنواع المعلومات الحساسة عن الإتصال.

 

هل تستخدم مدير كلمة المرور Password Manager؟

العنصر الأساسي للأمان عبر الإنترنت هو عند إختيار كلمات مرور آمنة وقوية على جميع تطبيقاتك وخدماتك، وعادةً هذا يعني أنك بحاجة إلى استخدام سلاسل غير متماسكة من الأحرف والأرقام، يمكن للعديد من الخدمات عبر الإنترنت إنشاء واحدة لك، ومع ذلك فبسبب الصعوبات في تذكرهم كلهم غالبًا ما يستخدم الأشخاص خيارات أقل أمانًا.

باستخدام مدير كلمات المرور – مثل LastPass أو أحد بدائله – لن تحتاج إلى تذكر كلمة المرور الخاصة بك، سيعمل مثل هذه البرامج على الملء التلقائي لكلمات مرورك عند الدخول لأحد تطبيقاتك بدون الحاجة لكتابة كلمة المرور، فقط تذكر أن تحفظ كلمة السر الرئيسية لمدير كلمات السر وهذا ليس صعبًا أليس كذلك؟

 

هل تقوم بانتظام بإنشاء نسخ احتياطي للبيانات؟

بغض النظر عن عدد الاحتياطات الأمنية التي تتخذها فما زال هناك خطر ما يدور في الأرجاء، إذا كنت في المكان الخطأ في الوقت الخطأ فقد تكون ضحية برامج ضارة أو فدية أو حتى مجرد سرقة بسيطة لجهازك على الطريقة التقليدية.

في أسوأ الحالات قد يؤدي أي من هذه السيناريوهات أعلاه إلى فقدان الوصول إلى بياناتك بشكل لا رجعة فيه، لذا إذا كنت ترغب في حماية بياناتك وعدم فقدانها فستحتاج إلى عمل نسخ احتياطي بشكل منتظم.

سيكون لديك بعض الخيارات المتاحة مثل استخدام الأدوات الأصلية لنظام التشغيل التي توفر لك إجراء هذه العملية  أو رفع ملفاتك إلى إحدى خدمات السحاب أو محرك أقراص خارجي، كل نهج له إيجابيات وسلبيات وبالتالي ستحتاج إلى اختبار أي واحد يعمل بشكل أفضل لسير العمل الخاص بك.