أضبطوا استخدامات الطائرات المُسيّرة الآن!

قبل بضع سنوات، تناولتُ في رسالة المُحرر التي كتبتها موضوع خطر الطائرات من دون طيار وأهمية وضع قوانين وضوابط لهذا المجال. لكن كانت ردود أفعال العديد من الزملاء والأصدقاء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سلبية تجاه ما قلته. واعتقدوا بأنّني بموقفي أُعارض الإنتشار السريع للتكنولوجيا.

وأقوم الآن بكتابة هذه الإفتتاحية وأنا أُشاهد خبر إغلاق مطار جاتويك، وهو ثاني أكبر مطارات المملكة المُتحدة؛ وقد تمّ إلغاء ما يزيد عن 800 رحلة طيران في موسم الأعياد.

إنّ ما حصل من دون شك هو عبارة عن أمرٍ كارثي! ويعود ذلك إلى الطائرات المُسيّرة التي شوهدت تُحلّق بالقرب من المطار وتعريضها الطيران المدني للخطر.

لذلك يظهر الجانب الآخر والمُظلم للطائرات المُسيّرة التي بإمكان استخدامها لأهداف وأغراض سيئة وخطرة. بما في ذلك تعطيل الطيران المدني الذي يُساهم في تعريض حياة كثيرين للخطر، الأمر الذي له مفاعيل سلبية على الاقتصاد. ولا ننسى أيضًا أنّ هذا النوع من الطائرات قد يُستخدم للتجسس والقيام بهجمات إرهابية.

انطلاقًا من هنا، بات وضع قوانين وضوابط أمرًا ضروريًا لمجال الطائرات من دون طيّار في جميع أنحاء العالم. فأيّ تأخير إضافي في هذا الموضوع سيؤدي إلى خسائر إقتصادية، إضطرابات وأضرار كثيرة، فلن ينفع حينها التأسف على الإطلاق.

من هنا، يُمكن القول أنّ الطائرات المُسيّرة لها منافع إيجابية في بيئة مُنظمة وفي ظل مجموعة من القوانين التي تُحيطها وتُنظمها مع مناطق طيران محدودة ومُحددة مُسبقًا.

إذًا إنّها دعوة لجميع الدول والحكومات للتصرّف بأسرع وقتٍ ممكن وإيجاد الحلول المُناسبة قبل حصول السيناريوهات الأسوأ!