هواوي: شبكات الجيل الخامس ليست قنبلة ذرية وهي ترسم ملامح المستقبل

تطرّق السيد "إريك شو"، رئيس مجلس إدارة "هواوي" بالتناوب مجددًا إلى موضوع الإدعاءات المتعلقة بالتهديدات الأمنية التي تواجهها "هواوي"، وذلك ضمن مؤتمر صحفي عقده مع مجموعة من أهم وسائل الإعلام العالمية.

فقام بالتشديد على أهمية شبكات الجيل الخامس في رسم ملامح المستقبل للعالم أجمع، قائلاً:" إنّ البشرية جمعاء تجني ثمار التقدم التكنولوجي. وهذا ينطبق بشكل خاص على شبكات الجيل الخامس؛ إذ يمكن أن يعود نشر شبكات الجيل الخامس بفوائد عظيمة على العالم أجمع، ويُمَكّن المستخدمين من الاستمتاع بتجربة رقمية أفضل بكثير. وبالتأكيد هذه الشبكات ليست قنبلة ذرية، لأنها لن تلحق الضرر بأي أحد".

 

موجة الاتهامات العالمية ضد "هواوي"

وبالنسبة لموجة الاتهامات العالمية التي تطال "هواوي" في قضية الأمن السيبراني، قال: "هل كان التركيز الأخير على "هواوي" يتعلق حقاً بالأمن السيبراني، أم أن هناك دوافع أخرى؟ وهل منتقدونا تشغلهم حقاً قضية الأمن السيبراني وحماية خصوصية المستخدمين في الدول الأخرى أم أنه على الأرجح لديهم أسباب أخرى؟". وأضاف: "يزعم البعض أن هناك محاولات من جانبهم لإيجاد وسيلة ضغط يؤثرون بها على المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتشن حكومة الولايات المتحدة حملة جيوسياسية ممنهجة ضد "هواوي"، وتعتمد بشكل رئيسي على استخدام جهات إعلامية ضخمة ضد شركة صغيرة في حجم حبة السمسم".

 

"هواوي" والتعاون الدولي

أمّا على صعيد أهمية التعاون التعاون الدولي، فأكّد شو أنّ قضية الأمين السيبراني هي في حد ذاتها قضية تقنية تتطلب الخبرة في معالجتها وهناك جهود عالمية لمعالجتها. مُعتبرًا أنّ "هواوي" تحرص على التعاون مع مختلف الحكومات والشركاء في الصناعة على أمل إرساء معايير دولية للأمن السيبراني متفق عليها. بحيث يتمكن المستخدمون من الاعتماد على هذه المعايير في قياس درجة أمان المنتجات الواردة من جميع المورّدين.

وينبغي إصدار الأحكام التقنية بناءً على رؤية واضحة للتهديد المحتمل حدوثه. وأكمل قائلًا: "لا ينبغي تسييس الأمور ببساطة. وقد أبدت حكومة المملكة المتحدة مخاوف أمنية بشأن استخدام معدات "هواوي" في شبكاتها. وكان هذا السبب الرئيسي الذي دفع "هواوي" إلى التعاون مع حكومة المملكة المتحدة في تأسيس "مركز تقييم الأمن السيبراني هواوي" (HCSEC) للبدء في تكوين شراكات قوية لمواجهة هذه المخاوف".

وأضاف: " لذقد أثبّت تقديم التعليمات البرمجية المصدرية إلى "مركز تقييم الأمن السيبراني هواوي" والاختبارات المكثفة التي أجراها "مركز تقييم الأمن السيبراني هواوي" أيضاً عدم وجود أجهزة تنصت خفية في معدات "هواوي". وتم التطرق أيضاً في المملكة المتحدة إلى المخاوف التي تبديها بعض الدول في الوقت الراهن حول احتمال وجود أجهزة تنصت في معدات "هواوي".

واعتبر أنّ نموذج التعاون بين الصين والمملكة المتحدة أتاح لشركة "هواوي" مواصلة الاستثمار والتنمية داخل المملكة المتحدة، وأتاح لعملاء الشركة من شركات الاتصالات هناك القدرة على استخدام تقنيات "هواوي" ومنتجاتها وحلولها.

 

 

إستثمارات "هواوي" في مجال الأمن السيبراني

قام شو بإرجاع زيادة الاستثمارات بنحو 2 مليار دولار إلى ضرورة العمل على استيفاء متطلبات عملاء "هواوي" في الوقت الحالي وإعادة بناء التعليمات البرمجية في الوقت ذاته... ما يجعل زيادة حجم الميزانية ضرورة أساسية.

وأضاف: " هذا هو المجال الذي سترصد له "هواوي" 2 مليار دولار. وفي الأساس، سيتم ضخ هذه الاستثمارات بشكل رئيسي في إعادة بناء التعليمات البرمجية القديمة وتدريب مهندسي البحث والتطوير لدى "هواوي" أو تطوير مهاراتهم، إلى آخره. ونحن أدركنا أن ضخ هذه الاستثمارات، بالتأكيد، لا يتعلق فقط بتهدئة مخاوف المملكة المتحدة؛ وإنما يحظى بأهمية كبيرة ويعتبر إلى حد ما الركيزة الأساسية التي ستعتمد عليها "هواوي" في تطوير مستقبلها".

ثمّ تطرّق إلى ميزة اعتبار "هواوي" شركة مملوكة من القطاع الخاص. إذ قال: "تتمتع "هواوي" بميزة مهمة؛ وهي أننا لسنا شركة مملوكة للقطاع العام، ولذلك لن ننزعج مطلقاً من تحقيق أرباح أقل في الوقت الحالي. وطالما أننا نتنبأ بمستقبل مشرق ينتظرنا، فسوف يكون هذا المستقبل أعظم انتصار نحققه. ويمتلك الكثير من موظفينا أسهماً في الشركة، وأعتقد أنهم يفهمون جيداً سبب الخيارات التي نتخذها. وسيفضلون انخفاض الربحية التي تحققها الشركة اليوم في مقابل بناء مستقبل أفضل على المدى البعيد.

 

"هواوي" وتقنيّة الجيل الخامس

تركز "هواوي" كثيرًا على تكنولوجيا الجيل الخامس الثورية التي باتت الهم الأساسي للشركة. من هنا، صرّح شو خلال التحدث عن خطط "هواوي" المستقبلية في مجال تطوير شبكات الجيل الخامس، قائلاً: "هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الأسواق في العالم عندما نتحدث عن بدء تطبيق تقنية الجيل الخامس. النوع الأول من هذه الأسواق هو السوق التي تتميز بالطلب الهائل على شبكات الجيل الخامس. وتنتشر هذه السوق في دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبعض دول الخليج.

أمّا النوع الثاني من هذه الأسواق هي سوق الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة أيضاً. وفي هذه الدول لم نجد إقبالاً قوياً حتى الآن على شبكات الجيل الخامس فيها، حتى إن شبكات الجيل الرابع غير متطورة بدرجة كبيرة في هذه السوق. والنوع الثالث هو أسواق الدول النامية بدرجة كبيرة. ولم يظهر حتى الآن حجم الطلب الحقيقي على شبكات الجيل الخامس في هذه الدول".

وأضاف: سيكون النوع الأول من هذه الأسواق المصدر الرئيسي لإيرادات "هواوي" من شبكات الجيل الخامس في السنوات القليلة المقبلة، وستأتي نسبة ضئيلة من الإيرادات من النوع الثاني من الأسواق".

 

ليقوم في نهاية حديثه بتسليط الضوء على  أنّ معدات الجيل الرابع لهواوي لم يتم نشرها في جميع دول العالم. والإشارة إلى أنّ "هواوي" لا تتوقع أن تختار جميع شرائح العملاء في جميع الدول معدات شبكات الجيل الخامس.

وختم قائلًا: على الرغم من ذلك، سنركز على تقديم خدمات عالية الجودة للدول ومُشغلي الاتصالات الذين يختارون دائماً "هواوي" شريكاً لهم".