هالة بدري: قصة نجاح متكاملة يكللها الاصرار

لا شك ان المرأة اليوم هي نصف المجتمع بكل ما في الكلمة من معنى لدورها الكبير ومساهمتها في تحقيق التنيمة الاقتصادية والاجتماعية الى جانب تنشئتها للأجيال الصاعدة.

 

ومؤخراً نشهد حضورا قويا ولافتاً  للمرأة الخليجية لا سيما الإماراتية في  كل المجالات اذ اثبتت نفسها وعززت مكانتها في العديد من المناصب وخلقت فرصاً كبيرة في العديد من القطاعات بالإضافة الى مشاركتها في عملية التنمية والقيادة.

 

وفي هذا الإطار كان لـ «تكنوتل» لقاء مع السيدة هالة بدري النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في دو للحديث عن مسيرتها المهنية وما تمثله من نموذجاً ناجحاً وقيادياً للمراة العربية الخليجية. 

 

ما هي الآليات الجديدة التي تعمل عليها دو للمساهمة في تمكين المرأة في قطاع التكنولوجيا والإتصالات؟

 

تنتج القيادة الحقيقية عن القدرة على التواصل الفعال واتخاذ القرارات الملائمة والوعي والإدراك بمسائل الأعمال، وهي جميعها عوامل تتحلى بها المرأة ولا تتعارض مع أنوثتها ودورها التقليدية كأم وربة منزل وزوجة وابنة.

ومن هذا المنطلق، نسعى في دو على الدوام إلى توفير الدعم الوافي للمرأة، ولا سيما السيدات ذوات الطموح في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويشمل هذا الدعم التعليم المتخصص وبرامج التدريب، وصولاً إلى الدعم المستمر لتبوء المراكز القيادية والفاعلة على المستوى المحلي.

 

كونك نائب المدير التنفيذي لرئيس الإعلام والاتصال في دو، كيف تقيمين دورك كمرأة في المركز التي تتولينه في الشركة وما هي المشاريع التي تعملين عليها لتحقيق الريادة للمرأة داخل الشركة؟

 

حرصت من خلال عملي على ترسيخ دعائم تجربة عملاء متميزة بشكل متكامل، وعلى نحو يشمل جميع نقاط التواصل الرئيسية مع العملاء، إذ نؤمن في دو إيماناً راسخاً بأن مطالب الحياة اليومية الفريدة للعملاء ينبغي أن تمثل محوراً لجميع عملياتنا ومساعينا، الأمر الذي ساهم في صياغة استراتيجية فريدة لهوية الشركة المؤسسية، والتي تبلغ قيمتها حالياً نحو 1.69 مليار درهم، ما يصنفها في المرتبة الرابعة من حيث القيمة على مستوى قطاع الاتصال الإقليمي.

 

الحملات الترويجية

وأشرفت من خلال منصبي على مجموعة من الحملات الترويجية الفريدة من نوعها، والتي هدفت إلى ترسيخ مكانة هوية دو المؤسسية وحضورها على المستويين الإقليمي والدولي، وأدت إلى تكريم تميز وابتكار هوية الشركة المؤسسية من خلال عدد من الجوائز الدولية المرموقة.

 

قطاع الاتصال

وأحرص على دعم كافة مبادرات المسؤولية الاجتماعية، وفي مقدمتها تعزيز أهداف الشركة طويلة المدى في مجال الاستدامة، حيث أشرفت على تنفيذ أول دراسة للعائد الاجتماعي للاستثمار على مستوى قطاع الاتصال في المنطقة، وكان ذلك خلال العام 2014

 

كيف استطعتي أن تحققي نجاحك في شركة دو؟ وما هي أبرز الخبرات الشخصية التي اكتسبتها خلال عملك في الشركة؟

 

بدأت حياتي المهنية مثل أي شخص آخر في أي مجال من مجالات الأعمال، بكتابة الخطابات والرد على المكالمات، وسواها من المهام المكتبية التي كنت أتطلع للقيام بما هو أهم منها في ذاك الوقت. ولكن أنا أنظر إلى كل مهمة باعتبارها تحدياً وفرصة للتعلم يمكن أن أستفيد منها على المدى الطويل.

 

عام 2006

وانضممت إلى شركة دو في العام 2006 بعد أن عملت لمدة سبع سنوات في شركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك). وكان أول مناصبي في شركة دو مدير الاتصال المؤسسي، وخلال فترة عملي في هذا المنصب شاركت في برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة. وقد قدم لي هذا البرنامج المؤهلات اللازمة لتولي منصب نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والاتصال في غضون عامين فقط من انضمامي للشركة.

وأنا اليوم أشرف على إدارة الإعلام والاتصال، حيث يقوم دوري على توفير الرؤية والتوجه الاستراتيجي لكل من مهام الإدارة؛ ألا وهي الاتصال التسويقي، وإدارة الهوية المؤسسية، والاتصال المؤسسي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والاتصال الرقمي والإعلام، وضمان عملها بتناغم وتناسق لما يعود بالفائدة على جميع الأقسام. ومن خلال إشرافي على استراتيجية الاتصالات الشاملة، أقوم بالإشراف على تنفيذ جميع مبادرات الاتصالات، وضمان الإدارة الفعالة للموظفين والموارد،والامتثال للسياسات والمعاييرالمؤسسية، وتخطيط الأعمال بطرق سليمة وإدارة الأداء.

 

النجاحات التي حققتيها جعلتك تحتلين المرتبة ال 37 ضمن أقوى 100 سيدة أعمال في الشركات المساهمة العامة في الشرق الأوسط حسب مجلة فوربس العربية ، بالإضافة الى حصولك على جائزة أفضل سيدة أعمال للعام خلال حفل جوائز الإنجاز ضمن فعاليات منتدى الرائدات وسيدات الأعمال 2015 كيف تقيمين النجاحات التي وصلتي اليها؟ وإلى ماذا تدفعك الجوائز والتقديرات وهل هي حافزاً لتقديم الأفضل؟

 

أهم عوامل النجاح هي التوفيق من رب العالمين، ومن ثم تأتي العوامل الأخرى المتمثلة في الطموح والتحفيز الداخلي وتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية والدعم الأسري؛وهي من أهم العوامل التي تساعد المرأة على تحقيق النجاح المهني.

 

الحياة اليومية

ويتسم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بخاصية تميزه عن سواه في يومنا هذا،وتجعل السعي للتميزجزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية فيه،إذ يصعب إيجاد قطاع لا تلعب التقنيات الرقمية دوراً في دفع عجلة نموه،سواء بشكل مباشر من خلال تقديم أساليب وطرق جديدة للعملاء للاستفادة من الخدمات والمنتجات، أو بشكل غير مباشر من خلال تحسين معايير الكفاءة

وخفض التكاليف.

 

آفاقاً واسعة

وفي حين يفتح تولي منصب إداري في شركة رائدة على مستوى قطاع الاتصال آفاقاً واسعة لي للتميز ضمن هذه القوائم، إلا أنه يلقي في نفس الوقت مسؤوليات كبيرة على عاتقي للمساهمة قدر الإمكان في دفع عجلة تطور هذا القطاع، وبالتالي كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة من جهة، والمساهمة في دفع عجلة ازدهار دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة والعمل والاستثمار.

 

قائمة جديدة

لذا أنا أرى في كل تكريم جديد ومكانة بارزة في قائمة جديدة تحدي جديد يحفزني على العمل وبذل المزيد من الجهود على الصعيد الشخصي والمهني. ومن هذا المنطلق، ألتزم بتسخير خبراتي ومعارفي من خلال عملي للعب دور في مساعدة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على إحراز طموحاتها بتعزيز ريادتها عالمياً في مجال المدينة الذكية. ونحن في دو نعتبر أنفسنا مواطناً مؤسسياً ملتزماً، حيث نسعى على الدوام إلى المساهمة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الريادية من خلال جميع مبادراتنا. وتعد المدينة الذكية فرصة أكبر لتكثيف جهودنا الرامية لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للسياحة والتجارة والسكن.

 

كيف تقيمين النجاحات التي وصلت اليها المرأة الإماراتية؟

 

المرأة الإمارتية هي من أسعد نساء العالم، وذلك بفضل دعم الجميع لها في الدولة منذ صغرها، وتوفر الرعاية الصحية والتعليمية، ومن ثم في حياتها المهنية. وأية عوائق قد تواجهها هي عوائق داخلية تتغلب عليها بتحقيق التوازن النفسي والاستقرار الأسري والعلاقات المهنية القائمة على المنافسة الشريفة والمصلحة المشتركة مع جميع العاملين معها.

 

المجتمع الإماراتي

وقد ساهمت المرأة الإماراتية مساهمة فاعلة وواعدة في بناء المجتمع الإماراتي، وهي تستحق الاحترام والتقدير على ذلك، حيث تمكّنت من إثبات نفسها وتحقيق إنجازات تفوقت فيها على نظرائها من الرجال. وخير دليل على نجاح المرأة الإماراتية أنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، فهي عضو في مجلس الوزراء والمجلس الوطني والنظام القضائي. ناهيك عن تبوؤ المرأة الإماراتية مناصب قيادية في مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الدولة.

 

أنتي أول إماراتية تحصل على شهادة «إنسياد» للحوكمة المؤسسية، كيف يفتح ذلك الطريق أمام النساء في دولة الإمارات وتحقيق النجاح في عالم الأعمال؟

 

تقع على عاتق الشخصيات القيادية الإستثنائية مسؤولية تعبيد الطريق أمام مجتمع النساء في الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق النجاح في عالم الأعمال. ويتماشى دور هذه الشخصيات مع أهداف القيادة السامية للدولة الرامية إلى تسليط الضوء على أهمية دور المرأة الحيوي ومساهماتها المتنوعة في مجالات التنمية والتطوير، حيث تمثّل النساء اليوم نصف شريحة العملاء، وتتخطى هذه النسبة في مجال البيع بالتجزئة، ما يبرز أهمية تواجد النساء في المراكز القيادية.

 

لطالما سعيت جاهدة إلى مواصلة تطوير إمكانياتي على مستوى بيئة العمل التي يغلب عليها العنصر الذكوري إلى جانب العمل على تمكين النساء الإماراتيات للإسهام في التغيير الإيجابي ضمن مجتمعاتنا. ويتوفر حالياً العديد من نظم الدعم الخاصة بتمكين المرأة على كافة المستويات في الدولة، حيث تأتي هذه النظم تحت رعاية البرامج الحكومية، مثل الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة وريادتها في دولة الإمارات. ويضع هذا الدعم الملموس مسؤولية نجاحنا وتعزيز مشاركتنا بين أيدينا وأيدي الشركات التي نعمل فيها.

AcyMailing Module

Latest Tweets

App Download