حنان احمد: نحن نمكّن المجتمع عن طريق المرأة

عززت المرأة في دولة الإمارات مكانتها كشريك رئيسي ومساهم فعّال في دعم مسيرة التميّز والتقدّم، مدفوعةً بالجهود الرامية إلى تنمية القدرات النسائية بالشكل الأمثل ورفدها بالكفاءات والإمكانات اللازمة للوصول إلى أعلى مستويات التفوّق المهني والتميّز القيادي في مختلف القطاعات الحيوية، وحققت العديد من الإنجازات والمساهمات المشرّفة مما ساهم في تحفيز التنمية الوطنية الشاملة والإرتقاء بمكانة لدولة الإمارات.

 

 

وقد أثبتت الكوادر النسائية جدارةً عاليةً في تولي دفة القيادة والسير بمجتمع الأعمال الاماراتي نحو آفاق جديدة من النمو والتقدّم في ظل الدعم الحكومي اللامحدود وخاصةً الدعم المتميّز من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات».  

 

وعند الحديث عن واقع المرأة في مجال الإتصالات، لا بد من الإشارة إلى شركة الإمارات للإتصالات المتكاملة « دو» التي تعد أوّل من وضع خطة متكاملة لتمكين المرأة العاملة في دولة الإمارات. وتتجلّى نتائج هذه الخطة بوضوح في مركز الإتصال التابع لشركة دو في إمارة الفجيرة والذي حقّق إنجازات قياسية عالمية المستوى تحت إشراف طاقم عمل تُمثّل النساء فيه ما يزيد على 90 بالمائة.

 

وللحديث اكثر عن دور المرأة العاملة في دولة الإمارات كان لنا مقابلة مع السيدة حنان احمد أمين عام شركة الإمارات للإتصالات المتكاملة « دو» التي حدثتنا عن سلسلة المبادرات والبرامج التنموية الهادفة إلى تنمية كفاءات الكوادر البشرية النسائية في دولة الإمارات.

 

بداية من هي حنان أحمد؟

مواطنة إماراتية تمكّنت خلال مسيرتها من بناء خبرة عملية واسعة تغطي نطاق العديد من القطاعات.

 

بدأت مسيرتي المهنية في مجموعة دبي (Dubai Group) عام 2006 كمساعد للمدير، واستمريت لمدة أربع سنوات، في مجلات عدة أهمها التحليل الاستثماري والتسويق، ومهام الالتزام في المجموعة، حيث أصبحت مسؤولة عن ضمان تلبية المجموعة للمتطلبات التنظيمية والتشريعية في جميع القطاعات.

 

وفي 2010، انتقلت إلى دو لتولي منصب مدير الحوكمة وشؤون مجلس الادارة، وتضمن هذا المنصب مسؤوليات عديده منها الاشراف على شؤون الحوكمة المتعلقة بنشاطات الشركة، وتنظيم عمل مجلس الإدارة واللجان التابعه له، حيث قمت بوضع آليات وممارسات أسهمت منذ ذلك الوقت في تعزيز مكانة دو كإسم رائد على مستوى الحوكمة المؤسسية ومثالاً يحتذا به في مجال أفضل الممارسات، والمساءلة، والشفافية. وفي أبريل 2012، عُينت في منصب الأمين العام لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة.

 

حدثينا عن نجاحاتك والمناصب التي توليتيها؟

أسهمت الجهود التي بذلتها لتطوير الحوكمة المؤسسية في دو بشكل مباشر في تصدّر الشركة لمؤشر ستاندرد آند بورز للحوكمة في الدول العربية 2012 (Hawkama Pan ArabESG). وفي العامين 2014 و2015، فازت دو بجائزة أفضل حوكمة للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- قطاع الاتصالات لأفضل حوكمة للشركات من قبل مجلة إيثيكال بوردروم.

 

أما اليوم، فأنا عضو مستقل في لجنة التدقيق بجامعة زايد، وعضو في مجلس التحرير لمجلة حوكمة. وخلال هذا العام ، قدم لي معهد المدراء «مدراء» شهادة اعتماد كعضو مجلس إدارة معتمد، وذلك ضمن اطار مشاركتي في  «برنامج المرأة في مجالس الإدارة».

 

ما مدى أهمية «برنامج المرأة في مجالس الإدارة» بالنسبة لك؟

 

يحظى «برنامج المرأة في مجالس الإدارة»، الذي انطلق بمبادرة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وتحت رعايتها الكريمة، بأهمية كبرى على مستوى المجتمع الإماراتي والنسائي بشكل خاص، حيث يشكل داعماً رئيسياً للخطط الرامية إلى تنمية كفاءات الكوادر البشرية النسائية في دولة الإمارات.

ويأتي هذا البرنامج ضمن إطار الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة ومشاركاتها على مختلف المستويات المؤثرة، وذلك في سبيل لعب دورها الطبيعي في دعم مسيرة التميّز والتقدّم. ويسهم المحتوى القيّم والفريد للبرنامج في إثراء هذه التجربة والخروج بنتائج أكثر مثالية وإيجابية.

 

ما أهمية مشاركة المرأة في مجالس الإدارة؟

 

في خضم التطور المستمر والمتنامي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، يبرز الدور الفاعل للمرأة على مستوى تولي الأدوار القيادية ووضع الإسهامات الملموسة في دعم الإزدهار والجهود الحكومية المستمرة في هذا المجال. وتأتي مشاركات المرأة في المناصب العليا في العديد من القطاعات والمجالات لتثري من أداء هذه الأعمال، خاصة لما تتمتع به من سمات الصبر والاجتهاد والرغبة بالنجاح والسعي للتميز وغيرها. وعلى الرغم مما تحصل عليه المرأة من دعم لتحقيق النجاح في كافة مجالات أعمالها، إلا أن التوجه الحقيقي اليوم يتمثل بإبراز هذا الدور وتعزيزه لدعم الاقتصاد والمجتمع بمختلف أطيافه.

 

ما أهمية دور المرأة الإماراتية في عملية تنمية المجتمع؟

 

حرصت المرأة الإماراتية من خلال المناصب المتعددة والهامة التي تولتها على مر السنوات، على تمكين كافة أطياف المجتمع الإماراتي ودعم التطور القائم في مختلف القطاعات الهامة والحيوية، والتي تشمل التعليم والصحة والتغذية وغيرها. وتركز المرأة اليوم بشكل متنامٍ وملحوظ على استكمال التحصيل العلمي العالي، مدفوعة برغبتها اللافتة بالنجاح وتحقيق الذات. 

فضلاً عن ذلك، إن الدعم الحكومي الذي يعتبر مكسباً قل نظيره في كثير من دول العالم، أسهم في تبوء المرأة للمناصب الريادية على مستوى الحكومة، وهو ما يعزز من تمكين المرأة ودعمها لبناء مجتمع ناجح وأكثر تماسكاً وسعادة. وقد أسهم التطور الملحوظ في دور المرأة بتعزيز الوعي الأسري لأهمية هذا الدور وتأثيره الحيوي والمحوري في بناء أسرة سليمة ومستقبل أفضل.

 

ما أهمية دور المرأة في قطاع الاتصال كونه أحد أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد؟

 

يتسم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بخاصية تميزه عن سواه في يومنا هذا، وتجعل السعي للتميز جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية فيه، إذ يصعب إيجاد قطاع لا تلعب التقنيات الرقمية دوراً في دفع عجلة نموه، سواء بشكل مباشر من خلال تقديم أساليب وطرق جديدة للعملاء للاستفادة من الخدمات والمنتجات، أو غير مباشر من خلال تحسين معايير الكفاءة وخفض التكاليف.

 

وتسعى الحكومات في العالم إلى دفع عجلة التحول نحو المدن الذكية كما تفعل الحكومة الإماراتية، ناهيك عن الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية والمساهمة في دفع عجلة الثورة الرقمية. وليس قطاع الاتصال باستثناء لذلك، فهو يسير قدماً نحو المستقبل الرقمي أيضاً، حيث نشهد اليوم تطورات متسارعة ومتّسقة فيه، ونعاصر تحوله إلى قطاع شاملٍ متكامل. ويمكنني القول أنه لا يمكن لأي شركة أو قطاع التلكؤ في مواكبة هذا التحول الرقمي، فقد أصبح الاتصال المستمر أحد المتطلبات الرئيسية والحيوية في يومنا هذا، في ظل الانتقال الحاصل نحو الاعتماد على الخدمات الذكية.

 

 

وقد أسهمت المرأة الإماراتية في بناء المجتمع الإماراتي واكتسبت الاحترام والتقدير بجدارة، حيث تمكنت من إثبات نفسها وتحقيق إنجازات تفوقت فيها على نظرائها من الرجال. وخير دليل على نجاح المرأة الإماراتية أنها أصبحت ركناً حيوياً في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فهي عضو في مجلس الوزراء، والمجلس الوطني، والنظام القضائي، ناهيك عن توليها مناصب قيادية في مختلف القطاعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الدولة. واعتماداً على نقاط القوة والتمكين التي تمتلكها المرأة الإماراتية، فهي تعتبر بدون شك ركيزة أساسية من ركائز قطاع الاتصال وتطويره، وأحد العناصر الفاعلة في عملية دفع عجلة الثورة الرقمية والتوجه إلى مستقبل أكثر تطور تكنولوجياً.

AcyMailing Module

Latest Tweets

App Download