HMT-1 من "ريل وير": جهاز مبتكر قابل للارتداء، يدعم البيئة الصناعيّة بالمقوّمات الرقميّة

تشكّل التكنولوجيا المعاصرة العنوان الأساس الذي تتمحور حوله كافّة جوانب حياتنا، إن كان في البيوت حيث تمّ إنشاء البيوت الذكيّة المدعّمة بالأجهزة المبتكرة التي تحاكي تطلعات ومطالب المستخدم، أو على صعيد المدن الذكيّة التي تتميّز بالعديد من العناصر التي تسهّل وتسرّع نمط الحياة: من خلال التواصل مع الدوائر الرسميّة عبر الطرق الالكترونيّة،بالاضافة إلى دعمها لتقنيتي الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي. كما دخلت التكنولوجيا إلى القطاع الاستشفائي، السياحي، الاقتصادي، العملي وصولاً إلى القطاع الصناعي.    

تُعد تكنولوجيا المعلومات والاجهزة الالكترونيّة في المنشآت الصناعية من أهم العناصر المكوّنة لها خصوصًا وان استراتيجيّة العمل المتّبعة لم تعد على ما كانت عليه سابقًا. إن العمل الصناعي والخطط العمليّة التطبيقيّة اليوم تحتاج إلى دعم  التكنولوجيا بكل مقوّماتها لتحقيق الخطط الحاليّة والمشاريع المستقبليّة. على ضوء ذلك، بدأ القطاع والشركات الصناعيّة، تهتم بالأجهزة القابلة للارتداء التي ساعدت الصناعي بشكل كبير على تصميم أفكاره وتطبيق ما يريد ليبدو بأجمل صورة وبأسرع وقت. ولمعرفة المزيد حول أهمية الأجهزة القابلة للارتداء ضمن القطاع الصناعي، كان لمجلة تكنوتل حديثً مفصّل مع المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة "ريل وير"، آندي لوري، حيث شاركنا في حديثه عن تجربة الشركة بهذا الموضوع من خلال اطلاقها جهاز HMT-1. فما هو دور هذا الجهاز في تسهيل عمل الصناعي؟ 

 

لماذا قررت "ريل وير" الاستفادة من سوق الأجهزة القابلة للارتداء؟

منذ أكثر من عقد، وقبل إضفاء الطابع الديمقراطي على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، تعاون عدد من المبدعين والمخترعين في "ريل وير" RealWear مع نخبة من الأشخاص الذين مثلوا عدداً من عمالقة الصناعة آنذاك (مثل موتورولا، وسيسكو، وبوينغ، وجنرال إلكتريك) بهدف إعداد نموذج أولي واختبار جهاز كمبيوتر قابل للارتداء ويعمل من دون استخدام اليدين. وأطلق هذا البرنامج المبتكر شعلة أجهزة الكمبيوتر القابلة للارتداء والتي بلغت ذروتها مع تصميم وإنتاج جهاز HMT-1 في العامين 2016 و2017. لطالما اعتقدت شركة "ريل وير" بأن تجهيز القوى العاملة في الخطوط الأمامية بالتقنيات الرقمية يجب أن يتم بواسطة منتجات صممت خصيصاً لتلبية احتياجاتهم، وليس مجرد جهاز استهلاكي عادي. وقد أثبت هذا صحته، إذ يحتاج الكثير من الصناعات التي تمتلك قوى عاملة مختلفة في المواقع للوصول إلى المعلومات الرقمية من دون استخدام اليدين. ونفخر في شركة "ريل وير" بكوننا الشركة التي أثبتت أهمية توفير الأدوات الضرورية لمساعدة شركات البناء والتشييد في القرن الحادي والعشرين على الانضمام إلى ركب قوى العمل الرقمية في يومنا هذا.

 

ماهي دوافعكم الرئيسية لابتكار هذا النوع من الأجهزة؟

نعمل في "ريل وير" ، انطلاقاً من إيماننا بأهمية الارتقاء بمجتمعاتنا العالمية على نطاقٍ واسع. لقد أدركنا الحاجة الماسة لتوفير أساليب أكثر أماناً وفعاليةً لنقل المعرفة إلى الأشخاص الذين يقومون ببناء وتشغيل وصيانة البنى التحتية الذكية للقرن الحادي والعشرين؛ لذا أردنا توفير أداة صممت خصيصاً لتناسب احتياجاتهم وتطلعاتهم. عدد كبير من إداريينا بدأ العمل في أعمال ميدانية مشابهة خلال مسيرتهم المهنية الباكرة، وأردنا أن نصمم منصة تحتفي بقوى العمل الموجودة في المواقع المختلفة.

لقد كان السوق مهيئاً للاستفادة من هذه التقنية التي صممت خصيصاً للبيئات الصناعية المختلفة نظراً لقدرتها على التعامل مباشرة مع المشاكل التي تواجهها الشركات الصناعية في يومنا هذا. وقد أبدى عملاؤنا استجابة إيجابية للغاية، إذ لم يوفر عملاؤنا آلاف الدولارات فقط جراء الحد من فترات الأعطال غير المخطط لها، بل باتوا يحققون عائداً استثمارياً اضافياً باستخدام واحد للجهاز في الموقع أو المصنع.

وساهم كل من جهاز HMT-1وجهاز HMT-1Z1في حل مشكلة التواصل التي مثلت عائقاً أمام العمال، إذ أتاحت هذه الأجهزة لهم التواصل بسلاسة مع الخبراء، كما مكنتهم من الاستعانة بالتقنيات الرقمية لاتباع إجراءات محددة تساهم في التقليل من عدد الأخطاء، وذلك بالاعتماد على أوامر صوتية بسيطة تعمل بدقة عالية في مختلف البيئات الصناعية والتي تمتاز بالضجيج والصخب العالي.

 

ما الذي يميز جهاز HMT-1 من RealWear عن غيره من الأجهزة القابلة للارتداء؟

تبرز أهمية المنصة الرقمية لـ "ريل وير" في إمكانية استخدامها في أي مكان يحتاجه الأشخاص لإنجاز المهام الصناعية المختلفة. ويعمل الجهاز في مختلف الظروف والأحوال الجوية سواء في البرد القارس في القطب الشمالي، أو على منصات استخراج النفط البحرية والمغمورة بالمياه المالحة الباردة في شمال المحيط الأطلسي، أو في أجواء الصحاري الحارة في المملكة العربية السعودية. ولا يمكن لأي منصة تقنية أخرى قابلة للارتداء أن تتباهى بهذه القدرات وهذا مصدر فخر لنا في "ريل وير" ، حيث إننا نساهم في دعم وتمكين القوى العاملة حول العالم لأداء مهامهم المختلفة على أكمل وجه. وتمتاز أجهزتنا بقدرتها على التعامل مع الأوامر الصوتية والتي صممت خصيصاً لربط العمال ببعضهم البعض وبمحيطهم الصناعي.

 

من المستفيد الأكبر من منتجاتكم؟

من الصعب الإجابة بشكل موجز على هذا السؤال، فقد شهدنا الكثير من الاكتشافات غير المتوقعة حول التطبيقات الواسعة المتعلقة بنظام نقل المعرفة مثلHMT-1  على مدار العامين الأولين منذ بدء عمليات الإنتاج الواسعة له. بدأنا في التركيز على مشاكل التصنيع التي كانت لها نتائج كبيرة تمثلت في التقليل من وقت الأعطال في قطاعات صناعية هامة، كالنفط والغاز والنقل والبنية التحتية والتصنيع. لقد حققنا نجاحاً كبيراً في تلك القطاعات، إلا أننا وجدنا أنفسنا اليوم نقدم حلولاً خاصة بقطاعات التجزئة والرياضة والرعاية الصحية. فقد اتضح أن استخدام الأدوات الرقمية لتقديم المعرفة والمعلومات بطريقة آمنة دون استخدام اليدين له تطبيقات واستخدامات لا تحصى. وأنا فخور للغاية بتمكن العديد من الصناعات من الاستفادة من منتجاتنا.

 

هل تخططون لإطلاق منتجات جديدة قريباً؟

نحرص دائماً على دراسة وتحسين منتجاتنا والاكسسوارات الخاصة بها لضمان خدمة أكبر عدد ممكن من العاملين في البيئات الصناعية المختلفة والمعقدة. ونطور حالياً مجموعة من البرمجيات والأجهزة بالتعاون مع عدد من عملائنا، ونسعى جاهدين لتوفير أفضل التجهيزات للمؤسسات الصناعية المختلفة، ونحن متحمسون لإطلاق هذه المنتجات مع بداية العام 2020.