مخاطر العالم الرقمي

كاميرات المراقبة: نقطة اختراق لمقرصني الانترنت

أعلنت "جينيتك"، الشركة التقنية الرائدة عالمياً في مجال الحلول الموحدة والمتكاملة في مجال الأمن والسلامة العامة والعمليات واستقصاء الأعمال، عن مشاركتها ضمن فعاليات معرض "إنترسك 2020"، أكبر معرض متخصص في حلول الأمن والسلامة، وأدوات الوقاية من الحرائق، حيث تعتزم استعراض إصدارها الجديد من حلول Security Center 5.8. كما أنها ستركز جهودها من أجل تعزيز الوعي والمعرفة بمدى أهمية استخدام الحلول الأمنية الموحدة ومتعددة الأبعاد من أجل الحد من المخاطر على أرض الواقع، وضمن العالم الإلكتروني على حد سواء. كما يمكن لزوار المعرض الاطلاع على الإصدار الجديد القادم من حلول Security Center 5.9.

هيئة تنظيم الاتصالات تحذر من فيروس ينشر روابط مزيّفة

حذّرت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والمعروفة باسم "The General Authority for Regulating the Telecommunications Sector"،  من انتشار نوع جديد من الفيروسات الرقمية في العالم تحت اسم "Emotet". يُعد الفيروس نظامًا ضارًا يقوم بنشر البرامج الضارة ويصيب المستخدمين عبر حملات البريد الإلكتروني العشوائي التي تحتوي على روابط ضارة.

كما حذّرت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات من مخاطر الرسائل المزيّفة التي تصل للمستخدم على انها من مصادر موثوقة فتدفعه للنقر على الرابط وارسال بعض المعلومات الخاصة عبر الهاتف، أو البريد الالكترونية أو أي وسيلة أخرى ليقع المستخدم بذلك ضحية الاحتيال الالكتروني عبر الانترنت.

تمّ اكتشاف العديد من الرسائل المزيّفة المنتشرة والتي تحتوي على روابط احتيالية. هذه الرسائل قد تصل إلى المستخدم عبر الرسائل القصيرة sms أو عبر الواتساب، ممّا يؤدي لعمليات انتحال شخصية  من بنك أو مؤسسة اماراتية معروفة، فيطلب هذا الاخير من المستخدم تزويده بالبيانات الخاصة بالبطاقة المصرفية  أو الاتصال بأرقام معيّنة بحجّة  فتح بطاقة  الصرّاف الآلي.  وبسبب عدم الوعي الكافي لهذه العمليات الاحتيالية، يقع المستخدمون ضحيتها.

بالاضافة إلى ذلك، تحذّر الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات من الروابط الاحتيالية الموجودة ضمن تطبيق سناب تشات التي ممكن أن تحتوي على برامج ضارة وتنصح بعدم النّقر على هذا النوع من الروابط  قبل التأكّد من مصدرها لتجنّب الاصابة بكود ضار.

من جهة أخرى تنصح الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بعدم فتح روابط مجهولة من مصادر غير موثوقة، والتأكد من سلامة الرسائل النصية والتواصل مع الأشخاص المعنيّة عبر الأرقام المتواجدة على الصفحات الرسمية.

على ضوء ذلك، تنصح هيئة تنظيم الاتصالات من ضرورة تحديث برامج الحماية من الفيروسات وتنزيلها من مواقع موثوقة. تعقيباً على الموضوع، قال سعادته، حمد المنصوري، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات:" بما أن العالم بات مرتبطاً أكثر بالانترنت والعالم الافتراضي، تزداد الهجمات الالكترونية التي تستهدف البيانات الشخصية للافراد وتدمّر أكبر الشركات ممّا يخلق فوضى بين المدن في العالم. بالتالي، حرص دولة الامارات المتحدة على توفير الوسائل اللازمة لتعزيز الأمن السيبراني والحفاظ على المعالم البارزة التي حققتها الإمارات في مسيرتها نحو التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعى، الخدمات الذكية وإنترنت الأشياء."

أكّد سعادة المنصوري أن هيئة تنظيم الاتصالات، من خلال الفريق الوطني للاستجابة لحالات الطوارئ في مجال الكمبيوترaeCERT، تعمل على مدار الساعة لنشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع حول كيفية التعامل مع الفيروسات ومحاولات القرصنة، مضيفاً:" من أولويات دولة الامارات العريية الحفاظ على سعادة المجتمع كهدف أساسي لرؤيتها المستقبلية، وهذه السعادة ممكن أن تتحقّق فقط من خلال الحفاظ على أمن البيانات الشخصية للناس. اليوم، الاستعداد للسنوات الخمسين المقبلة متمثلين بحكمتنا، كما يجب علينا بذل جهدنا لحماية أمتنا من المتسللين المشبوهين. هذا هو المكان الذي تأتي فيه aeCERT من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لهيئة تنظيم الاتصالات للوقوف في وجه الهجمات الإلكترونية، سواء من خلال اكتشاف المتسللين وحجب مواقع الويب الخاصة بهم، أو عن طريق زيادة وعي المجتمع من خلال جميع القنوات الإعلامية المتاحة."     

ظهرت "Emotet" لأول مرّة عام 2014، حيث كانت مصمّمة كبرمجية خبيثة تقوم  بالتسلل على جهاز الكبيوتر الخاص بك كما على معلوماتك وبياناتك الشخصية. شهدت الإصدارات اللاحقة من البرنامج إضافة البريد العشوائي:  يساعد البرنامج على عدم الكشف عن طرق مكافحة الفيروسات. يمكن أن ينتشر Emotet إلى الأجهزة الأخرى المتصلة ، مما يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمنظمات والأفراد.

ويمكن لـ"Emotet" التسلل على بريدك الالكتروني وإرسال نفسه إلى جهات الاتصال الخاصة بك. وقد تحتوي رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بـ Emotet على علامة تجارية مشهورة مصمّمة توحي أنها بريد إلكتروني شرعي. قد يحاول Emotet إقناع المستخدمين بالنقر فوق الملفات الضارة باستخدام لغة مُغرية حول "فاتورتك" ، "تفاصيل الدفع".

تم إنشاء فريق الدعم الفني بموجب المرسوم 5/89 لعام 2008 الصادر عن المجلس الوزاري للخدمات. تمّ إنشاء aeCERT لتحسين معايير وممارسات أمن المعلومات وحماية ودعم البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة من المخاطر والانتهاكات على الإنترنت، وبناء ثقافة آمنة ومحمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما يهدف إلى تعزيز القانون الإماراتي بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، والمساعدة في تطوير تشريعات جديدة، وزيادة الوعي حول أمن المعلومات على المستوى الوطني، وبناء الخبرات الوطنية في مجال أمن المعلومات، وتوفير نقطة اتصال موثوقة مركزية للإبلاغ عن حوادث الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة.  

سلاح العصر الرقمي: معلومات مضلّلة ونتائج مزيفة

بات الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعيّة في الحياة السياسيّة، ركنا أساسيا من الخطّة المعتمدة للحملة الانتخابيّة؛ فلم يعد المرشّح يكتفي بالاطلالات التلفزيونيّة ليقدّم برنامجه الانتخابي بل أصبحت أمامه أساليب اكثر لتحقيق الانتشار المبتغى بطريقة أسرع.

تشهد الحياة الحزبيّة والسياسيّة علاقة متينة مع مواقع التواصل خصوصًا وإنها باتت المنصّة الرئيسيّة لنشر الصّور أو مقاطع الفيديو وتواصل الحزب مع جمهوره، فينقل من خلالها رأيه تجاه موضوعٍ ما، كما يسعى رئيس الحزب الى تفعيل نشاطه عبر هذه المواقع فيكسب شعبيّة اكبر ويكسر الحاجز بينه ومناصريه.

مع الوقت، لم تعد مواقع التواصل وسيلة لمجرّد مشاركة ردود الفعل مع الآخرين، بل هي تُعدّ من أهم "الأسلحة الرقميّة" المستخدمة في المعترك السياسي، خصوصًا في فترة الانتخابات حيث تكثر حدّة المنافسة بين الأخصام السياسيين، وكم من مرّة كانت هذه المنصات الاجتماعيّة سبب انجاح أو اسقاط أحدهم في الانتخابات!

الحملة الالكترونية ومدى تأثيرها على الناخبين

يبدأ التحضير للتسويق الانتخابي والبرامج الانتخابيّة عبر الانترنت والمنصات الالكترونية الأشهر: تويتر، فيسبوك، قبل فترة من يوم الانتخاب. كما يلجأ المرشحون إلى تجنيد جيش إلكتروني يتولّى صفحاتهم وحساباتهم على الانترنت لتفادي أي خطأ ممكن أن يقلّل من شعبيّة المرشّح. إنّما ما قد لا يعرفه العديد منّا هو أن هذه الحملات تؤثّر بشكل مختلف من شخص إلى آخر وذلك يعود إلى الثقافة السياسيّة لكل ناخب أو

بحسب البلد الذي يعيش فيه ومحيطه بشكل عام: ففي لبنان، لن تؤثّر الدعاية الانتخابية القائمة على مواقع التواصل على كافّة اللبنانيين، لا سيّما المستقلّين الذين لا يتّبعون لأي حزب. وفي هذا السياق، لا بدّ من الأخذ بالاعتبار أن الحملة التسويقيّة للبرنامج الانتخابي عبر مواقع التواصل، لن تصل إلى كبار السّن في لبنان الذين لا يمتلكون حسابات إلكترونيّة (الأغلبية منهم) بينما في الدول الغربية، تبقى فئة المسنّين من ضمن الجمهور الالكتروني المتتّبع للأخبار من خلال المواقع الالكترونيّة. وبما أن الجيل الشاب هو الناشط الأهم عبر مواقع التواصل، يعمل المرشّح على أن تكون الدعاية الانتخابية أقرب لهذه الفئة فيضمن انتشار شعاره لنسبة كبيرة من الناخبين.

مواقع التواصل... تهديد مستمرّ

ترافقت الثورة الرّقميّة مع ثورة شعبيّة بقيادة الجيش الالكتروني  والدعاية السياسيّة التي تُنشر عبر مواقع التواصل. من هنا يظهر مدى أهميّة  دور المنصات الالكترونيّة التي "تدير" وتسيّر"  آراء الشعب في أغلب الأحيان. شهد العالم في الفترة الأخيرة حملات إلكترونيّة مدبّرة أدّت إلى تغيير مسار النتائج الانتخابيّة كليًّا وتشويه مفهوم الديمقراطيّة، آخرها الانتخابات الاميريكيّة عام 2016، حيث  ذكر موقع تويتر أن شبكة "روسيا اليوم" الروسية التي تتهمها واشنطن بأنها عملت من أجل التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، قامت بتمويل حوالى 1800 تغريدة ترويجية أدّت هذه الأخيرة إلى تغيير النتيجة وفوز دونالد ترامب. كما أعلن موقع فيسبوك أنه تمّ الكشف عن حسابات من روسيا استخدمت في نشر رسائل سياسية عبر شراء مساحات إعلانية على الشبكة. ومن البلدان التي تعرّضت لمسألة مماثلة، البرازيل، نيجيريا وإندونيسيا: تتميّز شبكة الانترنت بقوّتها في هذه البلدان كما تشكّل مواقع التواصل المحور الأساسي للمواطنين هناك، فتشير الاحصاءات إلى تواجد 120 مليون مستخدم نشط شهريًا. ناهيك عن ذلك، تُعدّ كلّ من إندونيسيا والبرازيل من أكبر الدول المستخدمة لتطبيق فيسبوك بعد الولايات المتحدة والهند، اما تطبيق واتساب فيستخدمه حوالى 56٪ من البرازيليين و 40٪ من الإندونيسيين. أما في نيجيريا، فهناك نحو 27 مليون نيجيري يستخدمون فيسبوك وواتساب على الرغم من أن شبكة الانترنت ليست منتشرة بشكل كبير في البلاد. وفي لبنان يبقى للتسويق الرقمي حصّته أثناء فترة الانتخابات، فبحسب الدراسات، 95 %من اللبنانيين الذي يستخدمون مواقع التواصل هم من روّادهها، و75% يلجأون إلى موقع يوتيوب وفيسبوك، فيما يحصد إنستغرام 49 % ليسجل النسبة الأقل.

الانتخابات الرئاسيّة والحملات المضلّلة

بعد تناول الصحافة العالميّة لما حصل من تزوير بالمعلومات التي نشرت عن المرشحّة هيلاري كلينتون، ليحقّق دونالد ترامب فوزه على حسابها، تعرّضت البرازيل لهذا النوع من التضليل الاعلامي في الانتخابات الرئاسية عام 2018:  نظّم فريق تابع للمرشّح في الكونغرس جير بولسونارو حملة منسّقة من التضليل لتشويه سمعة منافسيه. وخلال الانتخابات النيجيرية عام 2019 ، أنشأت جيوش إلكترونيّة آلاف الحسابات المزيفة على تويتر لنشر المعلومات المضللة وإشاعة مفادها أن الرئيس بوهاري قد مات وأن شخصًا مزدوجًا كان يخدم في مكانه. انتشرت هذه الشائعات على نطاق واسع لدرجة أن الرئيس بوهاري أنكر علنًا أنه "مستنسخ".

كذلك الانتخابات الإندونيسية ، التي أجريت عام 2019، شهد المواطنون أثناءها حملة هائلة من تشويه ولغط للمعلومات ممّا أثّر على الرأي العام والنتائج الانتخابيّة الأخيرة.

هل من سُبل للتصدّي للاخبار المزيّفة؟

كثرة وتعدّد المنصات الالكترونيّة يُصعّب عمليّة التصدي للمعلومات الخاطئة والمزيّفة التي يتمّ تداولها عبرها خصوصًا في الفترات الانتخابيّة، فيستغل الجيش الالكتروني هذا الوضع وفي ظلّ غياب أي قانون يعاقب على هذا الجرم، للتكثيف من المعلومات وتضليل الرأي العام من خلالها. لذلك، ومن أجل الحدّ من هذه الظاهرة ولما تحمله من تجاوزات خطرة على الأفراد والمجتمعات يصعب حصرها، ها هي حكومات حول العالم تسعى إلى التصدي لظاهرة الأخبار الكاذبة، من خلال سنّ تشريعات وقوانين تجرّمها، وتكثيف ورش عمل للتوعيّة حول مخاطر هذا الموضوع وكيفيّة المشاركة في التصدي له.

فأصدرت الحكومة الألمانية قانوناً يغرّم منصات التواصل الاجتماعي في حال فشلها في حذف الأخبار الكاذبة خلال 24 ساعة من التبليغ عنها، أما في كينيا فتمّ التوقيع على قانون يعاقب أي شخص ينشر الأخبار الكاذبة إلكترونياً بعقوبات صارمة.

تبقى الأخبار الكاذبة في الزمن الرقمي، السلاح الأكثر شيوعًا والمعتمد من أغلب الأطراف لمحاربة الخصم. إنّما ليس فقط الأحزاب من يلجأ لهذه الأساليب، بل بعض الشركات في دعاياتها التسويقية لمنتجاتها أو حتى رجال الاعمال لجذب العدد الأكبر من المستخدمين وتحقيق بما يُسمّى: النجاح المزيّف.

 

 

  

 

 

QR Code: مخاوف من الجيل الثاني لرمز الاستجابة السريعة

 تَبدَّل نمط الحياة وأسلوب العيش بشكل عام مع تطوّر العالم التكنولوجي. هذا التغيير استقبله الجميع بصدر رحب خصوصًا بما جاء من تحسينات وتسهيلات. ومع زيادة التطبيقات والبرامج الالكترونيّة، ارتفع عدد الحسابات الخاصة في المقابل التي تتضمّن المعلومات الشخصيّة لكل مستخدم. على ضوء ذلك، كل ما يحيطنا بات يحمل تعريفه الخاص من خلال رمز مميّز أو ما يُعرف بـ "كود"، انطلاقًا من الهواتف المحمولة، الحسابات الالكترونيّة، إلى كلّ السلع المتاحة في المتاجر. 

"سيسكو" تطوّر محفظة حلولها لتبسيط عمليات الأمن السيبراني

في إطار تركيزها على الأمن السيبراني كعنصر رئيسي في التحول الرقمي، كشفت "سيسكو" عن ترقيات في النُظُم والخدمات المقدمة ضمن محفظة حلولها للأمن الإلكتروني وذلك لمساعدة كبار رؤساء أقسام أمن المعلومات في دولة الإمارات على تبسيط بيئات العمل، وتسريع الكشف عن التهديدات وإيقافها بالإضافة إلى حماية المستخدمين وبياناتهم.

غوغل تتلاعب بنتائج البحث

ورد عبر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية  تحقيقاً لها مفاده  إن عملاق محركات البحث "غوغل" يعمل على تغيير نتائج البحث التي تظهر في صفحاته بشكل سرّي. وفي هذا السياق، أوضحت الصحيفة أن "غوغل" يتحكّم في ظهور نتائج معيّنة وإخفاء أخرى، مشيرة إلى أنه يستخدم "القوائم السوداء" التي نفى وجودها. ولقد استند التحقيق إلى تجارب شخصية للصحافيين، ومقابلات مع أكثر من 100 من العاملين في "غوغل" والمتعاملين معه. كما لا بدّ من الاشارة  أن المحرك العملاق يقوم بتعديل عمليات البحث ويعزز وصول المستخدمين إلى مواقع متعدّدة كفيسبوك وأمازون ومواقع كبار المعلنين على حساب شركات أصغر.

وأفاد تحقيق "وول ستريت جورنال" عن تغيير غوغل لخوارزميتها أكثر من الأعوام الماضية،  مع العلم انها تتعامل مع ما يقارب من ثلاثة ملايين و800 ألف عملية بحث في الدقيقة فشهدت صراعًا داخليًا بشأن تلك التدخلات بين الشريكين المؤسسين لها سيرجي برين ولاري بيج.

على وقع ذلك، تلقّت "غوغل" طلبات كثيرة من الولايات المتحدة وروسيا، يغاية إزالة مواقع ونقرات بحث متعلقة بها، باعتبار أن تلك المواقع تعتبر مخالفة لقوانينها الداخلية. ووصل عدد هذه المواقع الى أكثر من نصف مليون موقع.

ما علاقة صحتك النفسيّة بالعالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي؟

بين قائمة العواقب والتهديدات التي خلّفها التقدّم الالكتروني والشبكة العنكبوتيّة، سلسلة من الرواسب المباشرة وغير المباشرة التي يتعرّض لها أي مستخدم أوشركة بشكل يومي. فمع هذا التطوّر الرقمي الملحوظ، يزيد الخوف والحذر من كيفيّة استخدام التقنيّات والأجهزة التكنولوجيّة بأسلوب يضرّ بالمستخدم أكثر ممّا يفيده. كما استطاعت ظاهرة التكنولوجيا أن تكون سلاحاً بيد من يريد أن يبتزّ شخصاً معيّناً، لتشكّل بهذه الطريقة نوعاً من أساليب الضغط. الهدف إذّا لم يَعُد واحداً وراء اللجوء إلى الانترنت والمواقع الالكترونيّة، بل توسّعت وتضاعفت الأهداف، لتطال أمن البيانات الشخصيّة أي ما يسبّب خسائر "ملموسة"، لتؤثّر على الرأي العام ما يؤدي إلى تداعيات إجتماعيّة ضمن نطاق أوسع، لنشهد اليوم خطّة جديدة للاستفادة من الانترنت ألا وهي استهداف المستخدم شخصيًّا، أي التعرّض له بالشخصي ممّا سينعكس "نفسيًّا" على الناشط. 

في هذا الاطار، مصطلح جديد دخل ضمن سلبيات يعكسها الاستخدام "المؤذي" للانترنت، وهو التنمر الالكتروني. مع توسّع الشبكة الاكترونيّة وارتفاع عدد المتصلين بها تمكّنت فئة من الأشخاص من استغلال هذه الأخيرة لتدبير وتنظيم "موقع فَخّ" للمبتدئين إذا صحّ التعبير. في يومنا هذا، يمكن الحديث فعليًّا عن مشكلة واضحة باتت متفشيّة في مختلف المجتمعات حول العالم. فبحسب الدراسات، 34% من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تعرّضوا للتنمرّ الالكتروني مرّة واحدة على الأقل، ونحو 87% من المراهقين بصورة خاصة هم المستهدفون من عمليّة التنمر الالكتروني.  فما هي العناصر التي ساهمت بتفاقم هذه الظاهرة؟ وإلى أي مدى ممكن ان تكون تداعيات التنمر الالكتروني موجعة فعلاً؟

 

إحذروا التنمر الاكتروني!

التنمّر الإلكتروني أو Cyberbullying،  يكمن بتعرّض أي شخص "الضحية"، للتهديد والإذلال والتهكّم اللفظي والإعتداء المعنوي أو الإحراج، من قبل شخص آخر أي "المعتدي" وذلك عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الرقمية، فمن أكثر المواقع التي  يتعرّض فيها الأشخاص للتنمر الإلكتروني هو موقع فيسبوك، تويتر، إنستغرام، سناب شات، البريد الإلكتروني، ياهو أو الهوتميل. فبمجرّد وصول رسالة إلكترونية إلى الضحيّة تسيء اليه أو تتعرّض له، أو مجرّد أن يضع المتنمٍّر صورة مشوّهة للضحية،  ممّا يُشكّل الخوف الأكبر للأغلبيّة، هذا يُعدّ أسلوباً من أساليب الابتزاز التي يعتمدها المتنمّر للحصول على مبلغ مالي معيّن أو الانتقام عل الصعيد الشخصي من الضحيّة. كما لا بدّ من الاشارة إلى أن مفهوم التنمّر الإلكتروني لا ينحصر ضمن سلوك واحد ووحيد بل تتعدّد الأنواع والأساليب بشكل تصاعدي. البعض يعتمد أسلوب المضايقة، عبر إرسال رسائل مُهينة ومسيئة للآخرين، أو كتابة تعليقات من هذا النوع. ومن الأساليب المعتمدة أيضًا، تشويه السمعة التي ترتكز على نشر معلومات مزيّفة أو صور غير لائقة، بهدف السخرية ونشر الشائعات. الانتقاد، وهو ثالث نوع من أنواع التنمّر، الذي يرتكز على التعرّض بشكل صارم للآخر، أخيرًا وليس آخرًا انتحال الهوية، أي  اختراق حساب شخصي لشخص ما وانتحال شخصيته لإرسال معلومات وأمور محرجة عن الآخرين. وأخيرًا، الخداع وهو عند قيام المتنمّر بخداع الضحيّة للكشف عن أسراره ثمّ نشرها وإرسالها إلى الآخرين. وتشير الدراسات إلى أن النساء هنّ عرضة للتنمرّ الالكتروني أكثر من الرجال، خصوصًا في المجتمعات الذكوريّة التي تساعد على ازدياد هذه النسبة بشكل ملحوظ، حيث المرأة تخاف المواجهة وفضح المبتز.

 

ماهي الآثار الجانبيّة للتنمرّ على الفرد؟

كما ذكرنا أعلاه، ليس هناك طريقة واحدة لممارسة التنمر على الأفراد، فهذه الطرق ترافقها سلسلة من الآثار الجانبيّة التي تولًد لدى الضحيّة المستهدفة بشكل خاص. يشير بعض الباحثين في هذا الصّدد عن أن ردّ فعل الفرد تجاه تعرّضه للتنمرّ تختلف بحسب العمر وبحسب مدى ثقة الشخص "الضحيّة" بنفسه وقدرته على مشاركة تجربته بالتعرّض للابتزاز مع أفراد عائلته أو مع الجهات المعنيّة التي تعمل على ملاحقة المبتز، فمشاركة التجربة ممكن أن تساعد الضحية بشكل كبير على تخطّي الموضوع وعدم الخوف.

فكيف تختلف هذه الآثار من ضحيّة إلى أخرى وهل من أنواع متعددة؟

إن تلميذ المدرسة الذي يتعرّض لأي نوع من أنواع التنمّر ممكن أن يؤثّر ذلك بشكل تلقائي على أدائه وسلوكه في الدراسة والمدرسة: حيث سيشعر التلميذ بالقلق أوّلاً، ومنهم من سيخشون من مشاركة الابتزاز الذي يتعرّضون له مع الأهل، بالاضافة إلى ذلك، قد يواجه التلميذ صعوبات في التركيز ممّا يضعف قدرته على حصر أفكاره وتذكّر المعلومات بشكل دقيق. ولا بدّ من الاشارة إلى مجموعة من الآثار العاطفيّة والاجتماعيّة التي يتسبّب بها التنمّر على الآخرين: إن ضحيّة التنمّر قد يتّجه نحو الانعزال أكثر عن محيطه ومجتمعه، فيجد صعوبة في الحصول على الصداقات وقد ينتاب الضحيّة الشعور بالغضب، الضعف، والعجز، والإحباط، والعزلة. وممكن ان تكون الآثار أبعد من ذلك، فقد يشعر البعض بالرغبة في الانتحار خصوصًا الذين يعتقدون أن الابتزاز ليس له حلّ ممكن أن يأتي بجدوى، والسبب الأساسي هو مجرّد تفكير الضحيّة بردّ فعل المجتمع والرأي العام والناس المحيطين به  عند معرفتهم بالموضوع. أما البعض فقد يكون لديه ردّ فعل عكسيّ، فتتّسم تصرفاته بالشراسة والعدائيّة نحو الآخرين أو قد يصيب البعض بعوارض الاكتئاب، ومنهم من يلجأ إلى محاولة شرب الكحول أو تعاطي المخدرات.

لا تقتصر الآثار على ردود الفعل النفسيّة والعاطفيّة، بل للآثار الجسديّة جزء من العناصر التي تظهر على الضحيّة نتيجة تعرّضه لأي نوع من أنواع الابتزاز: حدوث تغيّرات في روتين النوم، أنماط تناول الطعام. الابتعاد عن الأنشطة اليوميّة، وعدم الاهتمام بها.

للتنمر آثار جانبيّة  سلبيّة على الفرد، قد يربط بعض الأطباء الحالة النفسيّة السيئة للأشخاص بحسب عدد الساعات التي يقضونها مع مواقع التواصل الاجتماعي. فبحسب شيمي كانغ، طبيبة نفس كندية متخصصة في تأثير الإدمان على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين:" هناك رابط بين الاكتئاب والقلق وعدم الرضى عن شكل الجسم وبين الإفراط في استخدام الأجهزة والتقنيات الرقمية، وباتوا يشخصون الإدمان الرقمي كأحد الاضطرابات النفسية".

 

هل من سبل لتجنّب التنمّر؟

مهما تعقّدت الأمور لا بدّ من حلول يمكن أن نتوصّل إليها من خلال الوقاية وأخذ بعض التدابير فقط لاغير لتجنّب التنمّر:

معرفة نوع التنمّر الإلكتروني، ومشاركة الضحيّة أصدقاءه وأهله في معلوماته، ألّا يعطي كلمة سر بريده لأحد، تجنّب نشر صور ممكن أن تستخدم ضدّ الضحية. ومن التدابير التي ممكن اعتمادها أيضًا، مراقبة خصوصية ما يتمّ نشره على المواقع الالكترونية أو Setup privacy control والأهم أخذ الحذر من المتنمرّين كافّة لعدم الوقوع تحت رحمتهم مرّة جديدة.

 

الواقع الافتراضي... مصدر الاكتئاب؟!

"تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، هذه هي حال تأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي تبدو عليها اليوم. لا أحد يمكن أن ينكر أهميّة هذه المواقع على صعيد حياة الانسان اليوميّة، إنما بدأت التأثيرات تجري بعكس التيار. فتشير بعض الدراسات الى أن نسبة الاكتئاب لدى الناشطين عبر المواقع الاجتماعيّة ترتفع والسبب يعود إلى متابعة هؤلاء صفحات مشاهير او أشخاص من الطبقة الغنيّة مما يجعلهم يبدأون المقارنة بين حياتهم وما يتابعون عبر صفحات هؤلاء. ومن الملفت أن أغلب الحسابات على مواقع التواصل لا سيّما الصور المتشاركة على تطبيق انستغرام تُظهر حياة الرفاهيّة للمستخدم، هذا ما ينعكس بشكل سلبي على العقل الباطني للمشاهد، وتقول خبيرة الطب النفسي سونيا أوتز، :"إن الاستهلاك السلبي لما ينشر على هذه المواقع بمعنى عدم التفاعل معه، يمكن أن يؤدي أكثر من أي شيء آخر إلى تدهور الحالة المزاجية للمستخدم".

الحقيقة ليست دائمًا عبر الصور المنشورة، فممكن أن تكون كافّة المعلومات المنشورة على المواقع والتطبيقات الالكترونيّة مجرّد صورة مزيّفة بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة الفعليّة. لذا لا يجب أن يكون أي مستخدم ضحيّة للتضليل الذي ترسمه مواقع التواصل الاجتماعي. ليبقى العالم الافتراضي بما فيه والعالم الحقيقي بما يملكه!

        

 

 

 

 

 

 

 

 

"أمنية" و "كاسبرسكي" تطلقان مبادرة لحماية الأطفال على الإنترنت

 أطلقت أمنية من Kaspersky Safe Kids، بالتعاون مع كاسبرسكي، المزود الرائد عالميًا في مجال تقنيات وخدمات الأمن السيبراني، منتجًا يدعم الرقابة الأبوية لحماية الأطفال على الإنترنت، ممّا يجعل شركة أمنية كأوّل شركة اتصالات في الأردن تقدم هذا المنتج مقابل اشتراك شهري.

Secured-Core PCs من مايكروسوفت لمواجهة الهجمات الالكترونيّة

تشارك مايكروسوفت بائعي الأجهزة وصانعي الرقاقات، منها إنتل؛ وكوالكوم، و AMD، لطرح أجهزة الحواسيب ذات النواة الآمنة، Secured-core PCs، المخصّصة للحماية من الهجمات  الالكترونيّة التي تهاجم البرامج الثابتة خصوصًا على أجهزة حواسيب محمولة محددة من دل؛ وإتش بي؛ ولينوفو؛ وباناسونيك؛ و Dynabook