64% من الموظفين في الإمارات يُخفون نشاطهم على مواقع التواصل عن رؤسائهم

ويقضي الموظف العادي في المتوسط 13 عاماً وشهرين من حياته في عمله. على أن المثير للاهتمام أن هذا الوقت كله ليس مرتبطاً مباشرة وبالكامل بتنفيذ مهامّ العمل أو بالحصول على الترقيات؛ فما يقرب من ثلثي الموظفين (64%) يقرّون بزيارة مواقع ويب غير مرتبطة بالعمل من مكاتبهم يومياً.

وكان من الطبيعي، لذلك، رفض نحو ثلث الموظفين (28%) في الإمارات أن يعرف صاحب العمل بمواقع الويب التي يزورونها. ومع ذلك، فالأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن يعارض 59% معرفة زملائهم بأنشطتهم على الإنترنت. وربما يعني هذا أن الزملاء يشكلون تهديداً أكبر لتصوّرات زملائهم المستقبلية بشأن الترهّل المكتبي، أو أن العلاقات مع الزملاء ربما تكون أقلّ رسمية وبالتالي أكبر قيمة.

وعلى عكس ذلك، يبدو أن النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل مجالاً أقلّ خصوصية لدى الكثيرين، ما يجعله أكثر ملاءمة للمشاركة مع الزملاء، ولكن ليس مع الرؤساء. ولعلّ ذلك يعود إلى تخوّف الموظفين من الإضرار بصورة الشركة وسمعتها أو أن تركيز الشركات على تدنّي إنتاجية الموظفين يدفعها إلى مراقبة الشبكات الاجتماعية للموظفين واتخاذ قرارات تؤثر في تغيير حياتهم المهنية بناء على ذلك. وقد أدّت هذه السياسات إلى رغبة 64% من الموظفين في عدم الكشف عن أنشطته في وسائل التواصل الاجتماعي لرئيسه، وامتناع 54% منهم عن كشف هذه الأنشطة لزملائهم.

وثمّة حوالى 20% من الموظفين يعارضون عرض محتوى رسائلهم النصية ورسائل البريد الإلكتروني على صاحب العمل. وفضلاً عن ذلك، قال ستّة بالمئة إن حياتهم المهنية تضرّرت ضرراً لا يُمكن إصلاحه نتيجة لتسرّب معلوماتهم الشخصية. وبالتالي، يشعر الموظفون بقلق إزاء كيفية بناء سمعة داخلية جيّدة مع عدم التأثير سلباً في العلاقات القائمة في مكان العمل.

وقالت مارينا تيتوفا رئيس قسم تسويق المنتجات الاستهلاكية لدى كاسبرسكي لاب، إن الخطوط الفاصلة بين الحضور الرقمي في العمل والمنزل "تتلاشى"، نظراً لأن الاتصال بالإنترنت "بات جزءاً أصيلاً من حياتنا في الوقت الراهن"، وهو أمر اعتبرته "لا بالجيد ولا بالسيئ"، وأضافت: "هكذا هي الحياة في الحقبة الرقمية؛ لذلك فإن على المرء الحرص، بصفته موظفاً، على توخّي الحذر بشأن ما ينشره على مواقع التواصل الاجتماعي أو ما يزوره من مواقع الويب في العمل، إذ قد يؤدي سلوك خطأ ما على الإنترنت إلى إحداث تأثير يدوم طويلاً في قدرة الموظف الطَّموح على الارتقاء على السلم الوظيفي في المستقبل".

من هنا، من الضروري التنبه فعليًا إلى هذا الموضوع في هذه الحقبة الرقمية لضمان عدم وقوع الأفراد فريسة لتهديدات الإنترنت في العمل.