مخاطر الأمن السيبراني تصل إلى مستويات حرجة

 كما اعتقد 62 من أولئك الذين شملهم الاستطلاع، أنّ الناس يشكّلون أكبر المخاطر التي تهدد الأمن السيبراني، تليهم التقنية بنسبة 22% والعمليات والإجراءات بنسبة 14%.

في هذا السياق قالت باربارا فيلكينز، المشاركة في وضع الاستطلاع وكبيرة المحلّلين لدى معهد سانز التدريبي للأمن السّيبراني أنّ هناك تشابه بين المخاوف المحيطة والمخاطر المرتبطة بالأشخاص، سواء كانوا عناصر تهديد داخلي أو جهّات تمثّل دولاً معادية. فلقد انخفض مستوى القلق حيال العمليّات نظراً للتعقيد الكبير في تصميم نظم التحكّم الصناعيّة وتنفيذ وتشغيل وحماية نظم التقنيّات التشغيليّة. وأضافة أنّه من  الممكن أن تكون الهجمات الأخيرة التي تضمّنت في غالبيتها  أساليب مجرّبة ومكرّرة لاستغلال العامل البشري قد أثّرت بالفعل على نظرة وآراء المشاركين في الاستطلاع.

أمّا المشاركون في الاستطلاع أكّدوا تواجد مشكلة ما زالت قائمة في تحديد الأصول المرتبطة والتّمتع بإمكانية متابعة ما يجري في الجهاز والشبكة  ونظام التحكم. ويتماشى ذلك مع المخاوف الأمنية التقليدية لتقنية المعلومات، فتحديد وتتبّع الأصول والشّبكات لا يزال يشكل تحدياً فيها. ومن غير المفاجئ أنّ الأجهزة المتحركة (بما فيها تلك التي تستخدم عن بعد لتعزيز واستبدال محطات العمل الخاصة بنظم التحكم الصناعية)، إلى جانب حلول الاتصالات اللاسلكية، تساهم في المخاطر الكليّة والتعرض للتهديدات.

من جانبه قال دوغ وايلي، المشارك في إعداد الاستطلاع ومدير محفظة الأعمال الصناعية والبنية التحتيّة في معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني أنه نظراً لأبحاث سانز السابقة، لقد تبيّن أن إضافة الأجسام والأجهزة  المتحركة إلى نظم التّحكم الصناعية يعني مخاطر جمّة، حيث أن العاملين في المجال يواجهون صعوبات كبيرة  في كيفية مواجهة تلك التحديات المتزايدة.

من الجدير بالذكر أن التّوجه المتزايد نحو الخدمات السحابية ( 40% من المشاركين يستخدمون بعض الخدمات السحابية) يمثّل مخاطر إضافية نظراً للتّعرض لتهديدات جديدة لا بدّ من استيعابها والتّعامل معها فأضاف وايلي أنّ الاتصال الفائق وإطلاق التقنيات التشغيلية الجديدة سريعاً يحققان قيمة ملموسة، ولكن التعقيد الذي يرافق كلاً منها لا يزال يتجاوز جاهزية أولئك المكلفين بحماية النظم الحالية من التهديدات السيبرانية.