شرائح الهواتف وخطر الاختراق

يتمّ هذا الاختراق عبر إرسال رسالة نصيّة  قصيرة "SMS" إلى المستخدم، حيث يتضمّن النّص رابطا إلى متصفح تدعمه بعض شرائح الهاتف من خلال تقنية تعرف بـ"S@T". وجرى إطلاق هذه التقنية في البداية حتى تقوم بفتح متصفح الإنترنت أو تشغل الصوت وتجري عددًا من العمليات على الهواتف.

لكن ثغرة "الشريحة" تعتمد على التقنية لأجل الحصول على معلومات متعلقة بموقع وجود المستخدم (Location)، ثمّ تحصل على ما يعرف بأرقام "الهوية الدولية للأجهزة المتنقلة".

وفي مرحلة لاحقة، يجري إرسال تلك الأرقام إلى جهاز آخر يشارك في القرصنة، من خلال رسالة نصية تسجل كافة البيانات المطلوبة. وتتضمن الرسالة القصيرة على تعليمات برمجية تشبه كثيرا تلك الخاصة ببرامج التجسس التي ترسل لاختراق الهواتف، والتي غالبا ما تعطي تعليمات لبطاقة الاتصال للسيطرة على الجهاز لتنفيذ أوامر معينة.

ويوضح الخبراء أن هذا الاختراق يحصل بشكل صامت وغير ملحوظ، رغم أن العملية تتمّ من خلال رسالة نصية، حينها تتمكّن "جهة القرصنة" أن تحصل على كافة البيانات، على نحو متواصل، ودون أي توقّف. ولم تستهدف هذه العملية بعض الهواتف الرخيصة فقط، بل شملت أجهزة "آيفون" فضلا عن هواتف "أندرويد". وفي هذا الخصوص، أوضحت الشركة الأمنية، أن هذا الاختراق وقع في ما يزيد عن 30 بلدا في العالم، واستهدفت العملية بالأساس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا، خلال مدة لا تقل عن عامين. ولفتت "أدابتيف موبايل"إلى أن بعض المستخدمين كانوا يتعرضون للتجسس خلال مرات معدودة فقط في اليوم، لكن آخرين كانوا ضحية لمئات الهجمات في غضون أسبوع واحد.